الشيخ محمد مهدي الآصفي

46

وقفة مع الدكتور الشيخ البراك ( استاذ جامعة ام القرى بمكة المكرمة )

الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً . وهذا هو معنى العصمة : امتناع صدور الرجس والذنب عن المعصوم « 1 » . الأمر الثاني : مَن هم أهل البيت ؟ من هم أهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً ؟ اختلفت كلمة الأعلام في تحديد أهل البيت ( عليهم السلام ) . فقيل : هم زوجات رسول الله ( ص ) حصراً ، دون الذين جمعهم رسول الله ( ص ) تحت الكساء ، وهو قول لعكرمة وكان ينادي به في الأسواق .

--> ( 1 ) ولا يسعنا المقام أن نجيب على الاعتراض الذي يمكن أن يخطر على بال الإنسان ، وهو أن تقوى المعصومين وصلاحهم وعدالتهم على هذا التفسير يكون بإرادة من الله تعالى وليس بإرادتهم ، لأنّ الله تعالى أراد لهم ذلك ، فلا يستحقون الثواب ، كما يستحق غيرهم الثواب على صلاحهم وتقواهم وعدالتهم ، لأن التقوى لم يتم بإرادتهم وإنّما بإرادة الله . أقول : لا يسعني الجواب على هذا السؤال فعلًا ، وقد فصّلت الجواب عنه في كتاب ( آية التطهير ) بصورة مفصّلة ، كما أجاب عنه آخرون من أعلام الإمامية الذين فسّروا هذه الآية المباركة .